|
|
|
| |
|
ضبابية
ليست المرة الأولـي ولن تكون الأخيرة التي يكون فيها لاعب كرة بطلا لأزمة أو قضية أو حتى فضيحة..! فاللاعب في نهاية المطاف مجرد شاب يعيش حياته بين الناس.. قد يصيب و يخطئ، تماما كما يفعل في الملعب.. فقد يصيب بطريقة تبهر، وقد يخطئ بطريقة تقهر!
قضيتنا ليست ماذا فعل فيصل خليل؟! لأن الرواية حتى الآن - وحتى كتابة هذه السطور - لم تخرج على الناس مكتملة الفصول والتفاصيل!
فالحديث خلال أيام عيد الفطر المبارك دار حول احتجاز فيصل خليل لاعب أهلي دبي والمنتخب الإماراتي بمعرفة الشرطة في قضية يتم التحقيق فيها مع اثنين مشعوذين اتخذا من عالم السحر والشر عملا لهما.
لم يخرج أحد لينفي واقعة الاحتجاز هذه، ولا حتى فيصل نفسه عندما أطل علي الناس بعد غياب على شاشة "أبوظبي الرياضية" مساء الأحد الماضي.. وسبقت ظهوره أنباء عن الإفراج عنه في اليوم نفسه بعد تعهده بعد اللجوء إلى السحر لاستخدامه تجاه أشخاص آخرين تداولتهم الروايات منهن شيوخ ومسؤولون ولاعبون دوليون ..!
حتى هنا قد تكون القصة مثيرة، لكنها قد تحدث هنا وهناك..
فاللجوء إلى السحر - والعياذ بالله - ليس حكرا على لاعبي الكرة وحدهم، فأحيانا يلجأ إليه حبيب للفوز بقلب محبوبته، أو زوجة تخشى فرار زوجها إلى عش آخر.. وبالتالي لجوء لاعب إليه للفوز بقلب رئيس ناد أو إعجاب مدرب، أو للحد من نجومية منافسين أمر وارد.
حتى الآن.. قضيتنا ليست هل فيصل هذا أم لا؟! لأننا لسنا جهة اختصاص قضائية، وليس بحوزة محررينا أي أدلة تؤكد أي خبر أو تصريح خصل عليه.. وبالتالي فإن الأمر مازال في أيدي السلطات القضائية!
لكن للأسف، أزمة فيصل هذه المرة كشفت لنا أزمة أخرى.. فإدارة أهلي دبي فشلت فشلا ذريعا في التعامل مع الأزمة، ووضع حد لما سماه الكثيرون شائعات.. فزادت الأمر تعقيدا.. وتركته حتى وصل إلى وسائل إعلام خارج الحدود لا تجد أي محاذير في نشر ما لم تجرؤ وسائل الإعلام المحلية على ذكره، رغم أنه كان حديث كل الناس على مدار أيام.. فأصبحت القضية فجأة - كعادة حساسياتنا تجاه بعضنا البعض - أن صحيفة سعودية تشهر بنجوم الكرة الإماراتية، بل تقود حملة مقصودة لإزاة المنتخب الإماراتي من طريق التصفيات المونديالية لصالح المنتخب السعودي!.. وكأن ذلك لن يكون أيضا لصالح الإيرانيين والكوريين ..!
لو غاب لامبارد يوما وطاردته شائعة إعتقاله في مشاجرة، أو تردد أن جيرارد محتجز في قضية تهرب من الضرائب.. فلن تتردد إدارة تشيلسي أو ليفربول في عقد مؤتمر صحفي عاجل بحضور اللاعب أو من دونه لتوضيح الحقيقة أو إصدار بيان عبر الموقع الرسمي للنادي، يؤكد الشائعة أو ينفيها، أو يعلن التزام لحين وصول التحقيقات إلى نتيجة نهائية
الارتباك والعجز اللذان خيما على النادي الأحمر هما اللذان جعلا الصحف الإماراتية تنشر الخبر منسوبا إلى نظيرتها السعودية، لنواجه الحقيقة المريرة، بأننا مازلنا ندير أمورنا في عصر المحترفين بعقول هاوية عاجزة، تنتظر كلمة شيخ لتعرف أي طريق تسلك.. عقول لم تدرك بعد أن زمن التعتيم والتكميم قد ولى في عصر المنتديات والـSMS ..!
أســــــامة
|
|
 |
|
|